أسس التغذية السليمة للأطفال    

بناء الطفل يبدأ من كونه جنين،  فما تتناوله الأم أثناء فترة الحمل يؤثر بشكل كبير على نمو الطفل في المراحل القادمة، فكل مرحلة من مراحل نمو الطفل بداية  من كونه جنين حتى مرحلة البلوغ تحتاج  لطرق تغذية مُختلفة، يختلف نوعها باختلاف المرحلة العمرية التي تحدد حاجات الطفل للنمو في كل مرحلة.

طرق التغذي السليمة للرضيع

ينصح الكثيرون بالاكتفاء بالرضاعة الطبيعية في الستة أشهر الأولى كما تؤكد ذلك منظمة الصحة العالمية (اليونيسيف) باعتباره أأمن الطرق للحصول على التغذية المرادة للطفل خلال هذه الفترة، حيث يمثّل لبن الأم أحد المصادر الهامة للطاقة والعناصر الغذائية بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و12 شهراً، فبإمكانه توفير نصف الاحتياجات من الطاقة أو أكثر من ذلك للأطفال من الفئة العمرية 0-6شهراً، وثلث الاحتياجات من الطاقة للأطفال من الفئة العمرية 6-12 شهراً. ويمثّل لبن الأم كذلك مصدراً هاماً في تقوية المناعة فهو يحد من معدلات الوفاة للرضع.

التغذية التكميلية لما بعد الستة أشهر

بداية من الشهر السادس للطفل يُصبح في حاجة للطاقة والعناصر المغذية، فلم يعد لبن الأم كافي لتلبية تلك الاحتياجات، مع الاستمرار في توفير الرضاعة الطبيعية بشكل متكرّر، ماهي العناصر التي يحتاجها الطفل ما بعد الستة أشهر ؟

- فيتامين (د)

تواجد فيتامين (د) كعنصر غذائي هام لبناء الجسم وخاصة للأطفال، حيث يُعتبر المساعد الرئيسي في امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لنمو العظام والأسنان، يسبب نقص فيتامين (د) الكثير من الأمراض وخاصة للأطفال قد يسبب مرض الكساح عند الأطفال وتقوس الأرجل بالإضافة إلى تأخر التسنين وذلك  لأن نقصه  يؤدي إلى نقص عنصر الكالسيوم في الجسم باعتباره المسئول عن امتصاص الكالسيوم، كما تتلخص فوائد هذا العنصر كونه العامل الأساسي لامتصاص الكالسيوم في الجسم بجانب ذلك فهو يعمل على تقوية جهاز المناعة للأطفال ويقلل الإحساس بالتعب والإرهاق.

من أين نحصل على فيتامين (د)؟

الشمس هي المصدر الأفضل للحصول على فيتامين (د)، تعرض الطفل للشمس في فترة الشروق أو قبل الغروب تضمن حصوله على فيتامين (د) ، ولكن إذا لم يكن الأمر متاح  فيمكن تعويض ذلك بالحرص على تناول الأطعمة الغنية بتلك العنصر، فالطفل في حاجة إلى 400 وحدة من فيتامين (د) إذا كان عمره سنة ،أما إذا تجاوز أكثر من ذلك فهو يحتاج 600 وحدة  من الفيتامين المتوفر في الحليب فكل 250 ملي من اللبن يحتوى على نسبة 3.70 مليجرام من فيتامين (د) وخاصة حليب البقر الكامل، ونجده أيضا في البيض وخاصة صفار البيض حيث يتواجد بنسبة 3.25 ميكروجرام لكل 100 جرام. كذلك الفطر وعدد مختلف من أنواع السمك.  

فيتامين (ب 12)

 ضرورة وجود  فيتامين ب12 كأحد أهم العناصر الهامة للجسم والتي يؤدي نقصها إلى عدم التركيز  والأرق، يُلزم وجوب  الاهتمام بتناول أغذية غنية بفيتامين ب12 بشكل يومي وخاصة للأطفال، والتي يؤدي نقصها أيضاً إلى فقدان الشهية والتي ينتج عنه فقدان الوزن مع فقد القدرة على التركيز ضعف الذاكرة وقد يصل أحياناَ إلى ضعف المناعة ، كما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب، على الجانب الأخر فأن توافر فيتامين (ب16) في الجسم يساعد على مد الجسم بكرات الدم الحمراء، كما يحد من مشاكل الجهاز الهضمي و منع الإسهال و الإمساك أحد أكثر الأمراض التي يعاني منها الأطفال، بالإضافة إلى تعزيز القدرة على التركيز والحفاظ على الشعر وخلايا الجسم وأنسجته.

من أين نحصل على فيتامين(ب12)؟

  هناك العديد من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (ب12) والتي تتركز في صفار البيض حيث يحتوى صفار البيض وخاصة بيض البط والأوز على  نسبة كبيرة من فيتامين (ب12) تُعتبر كافة أنواع اللحوم الحمراء مصدراً جيداً لفيتامين ب12، فإذا تناول الشخص قدراً من لحم الخروف أو لحم البقر فإنه سيحصل على المقدار المناسب لفيتامين ب الذي يحتاجه جسمه، أما بالنسبة للمأكولات البحرية هي أكثر المواد الغذائية الغنية بفيتامين (ب12)  وخاصةً الكافيار والمحار هم المصادر الرئيسية للحصول على فيتامين (ب)  حيث يتوفر نسبة هذا الفيتامين أكثر عشر مرات من  نسبته في البيض، كما يتواجد ايضا في الحليب ومشتقاته. تحتاج كل مرحلة من مراحل نمو الطفل   إلى نسب مختلفة طبقا لحاجة كل مرحلة حيث نجد أن من شهر إلى ستة أشهر يحتاج إلى 0.5 ميلجرام من هذا الفيتامين وعادة  ما تكون الرضاعة المصدر الأساسي لهذا الفيتامين وخاصة في الأربع شهور الأولى، أما بين الستة أشهر والسنة يحتاج الطفل إلى 1.5ميكروجرام، وخلال السنة الأولى إلى تلات سنوات يحتاج إلى أكثر من 2 مليجرام للمساعدة على النمو، وتزداد حاجته كلما زاد في العمر لُتصبح 2.5 ميلجرام للطفل بين (4-6) سنوات.

البروتين

بناء الجسم بالضرورة يحتاج إلى عنصر البروتين الهام لكل خلية من خلايا الجسم، فالجسم يُستخدم البروتين في بناء وإصلاح الأنسجة، لذا يعتبر البروتين لبنة مهمة يُعتمد عليها في بناء العظام والعضلات والغضروف والجلد والدم، أما بالنسبة لنمو الأطفال وحاجتهم من البروتين اللازم لنمو سليم وصحي، حيث يؤدي نقص البروتين إلى ضعف العظام والعضلات وخاصة عند الأطفال، بالإضافة إلى نقص المناعة وضعف عضلة القلب وقلة الاكسجين عند الأطفال والتي يتسبب في كثير من الأمراض بعد ذلك، وعلى الجانب الأخر فغن الالتزام بالحصول على القدر الكافي من البروتين يؤدي إلى بناء الأنسجة وتكوين عظام الأطفال كما يطور وظائفها بشكل صحي، ويساهم في تنظيم الدورة الدموية ، كما يساعد البروتين الأطفال على نمو وتقوية الجلد والشعر.

من أين نحصل على البروتين؟  

في الشهور الأربعة من عمر الطفل تكون الرضاعة هي المصدر الأساسي له للحصول على البروتين المطلوب في هذه المرحلة، أما بعد ذلك يتم إدخال العديد من الأطعمة الغنية بالبروتين التي يحتاجها الجسم في مُختلف مراحل النمو  والتي تتمثل في اللحوم بكافة أنواعها والبيض كبروتين حيواني ، أما البروتين النباتي يتواجد بكثرة في البقوليات الفول والعدس والأزر والذرة ، أما بالنسبة للفواكه فالتفاح أكثر الفواكه الغنية بالبروتين  مع الأفوكادو والجوافة، والخضروات كالسبانخ والبروكلي ، نأتي للحليب ومشتقاته والتي يُعتبر المعيار الذهبي للتغذية الجيدة منذ الولادة.

 وفي النهاية الأطفال مُختلفون وكذلك احتياجاتهم فكل طفل يحتاج لنموه تنظيم كمية التغذية التي يحتاجها وفق ما يطلبه جسمه ولكن هناك بعض الأمور التي يجب أن تلتزم بها كل أم لطفلها وهي ألا تخلو الأطعمة المُقدمة من العناصر والفيتامينات التي تم ذكرها، مع الحفاظ على النظافة الشخصية ومناولة الأغذية بطرق سليمة، زيادة الأطعمة بشكل تدريجي مع التقدم في السن إعطاء مجموعة متنوعة من الأغذية الغنية بالعناصر المغذية واستخدام الأغذية التكميلية المعزّزة أو مكملات الفيتامين والمعادن.
المصادر:
kids.com

 healthyeating

 hiamag