الحول أسبابه وطرق علاجه   

يعتبر الحول من أكبر المشاكل التي تصيب الأطفال، ويجب على الوالدين اكتشاف هذا المرض مبكرًا حيث أن الأطفال الذين يصلون إلى الطبيب متأخراً يصبح علاجهم شبه مستحيل، حيث يعانى الطفل المولود بحول  في عينيه من مشاكل متعددة سواء في شكله أو في الرؤية، ويضطر إلى ارتداء نظاره لعلاج الحول, ويمكن تعريف الحول بأنه: حاله من عدم التوازن في حركة إنسان العين بحيث، تكون حركة العينين غير متوافقة مع بعضها البعض، فعند التحديق في شيء معين تبقى إحدى العينين مستقيمة وتبتعد الأخرى للداخل أو إلى الخارج, وأيضاً من المحتمل أن يصاب به البالغون على الرغم من عدم ظهور أي أعراض سابقة لديهم. وللأسف الشديد العلاج للبالغين يكون علاجاً تجميلياً فقط، حينما يتخطى المريض سن الثانية عشرة، وفي هذه الحالات يكون أخطر؛ لأنه ينتج عن حادث أو نتيجة الأورام التي تصيب المخ أو نتيجة الإصابة بمرض السكر، حيث إنه يسبب حولاً بالعصب السادس.

كيفية اكتشاف المرض:

أكدت بعض الدراسات أن هناك بعض الأنواع لا يمكن اكتشافها ألا بالكشف الطبي الدقيق، عندما تكون الإصابة في عين واحده حيث يتعامل الطفل في هذه الحالة باعتماده على عينه السليمة ويترك العين المصابة, ومن علامات اكتشاف ضعاف البصر والتي يجب على الآباء الانتباه إليها أن يقترب الطفل من التلفزيون أثناء مشاهدته, أو يلجا إلى عصر العين بالضغط عليها لكي تتضح له الرؤية, وكذلك أيضا عدم قدرته على تمييز قرب وبعد الأشياء عنه فيصطدم بها. كذلك يجب مراعاة ذلك في المدارس؛ فيجب على المعلم تغيير أماكن الأطفال باستمرار لاكتشاف الأطفال الذين يعانون ضعف البصر. كذلك عندما يميل الطفل برأسه إلى اليمين أو اليسار باستمرار حيث يعالج انحراف الرؤية لديه.

آلية حدوث الحول:

يحدث عندما تتوقف عضلات العين الست عن الحركة بطريقه متوازية، فينتج عن هذا الحول لأن العينين لا تتحركان معاً بالشكل الصحيح, مما قد يؤدى إلى عدم الرؤية بالعين المصابة؛ لأن الدماغ يثبط الإشارات القادمة منها, فيحدث ما يسمى بكسل الرؤية الوظيفي، وفي هذه الحالة يجبر الطفل على استخدام العين المصابة عن طريق وضع قماشه على العين السليمة؛ كي لا تحدث مضاعفات فيصبح أحول دائماً.  

ما هي أسباب حول العين؟

من أهم الأسباب التي قد تؤدى إلى حدوث حول العينين:

-          الوراثة, حيث أن العامل الوراثي يلعب دوراً كبيراً في حدوث هذا المرض نتيجة زواج الأقارب .

-          ضعف النظر في أحدى العينين, والذي قد ينتج نتيجة الضعف في العصب البصري الذي يغذى العين, أو وجود أمراض في شبكية العين.

-          عتامة عدسة العين, بسبب وجود الماء الأبيض على العين، وقد يحدث نتيجة لأجراء بعض العمليات الجراحية بالعين.

-          العيوب الانكسارية بالعين وكسل العين.

ما هي أنواع حول العين؟

الحول الكاذب, لا تحتاج حالات الحول الكاذب أي علاج حيث يختفي تلقائياً عند بلوغ سن السابعة  في معظم الحالات.

الحول الخفي وهو من أكثر الأنواع شيوعاَ، ويصيب البالغين، وفي هذه الحالة يصاب المريض بالصداع الدائم بعد التركيز الشديد في القراءة أو القيادة أو في أغلب المهام التي يقوم بها.

الحول غير الشللي, هو حول واضح وظاهر ويكون السبب أحياناً الإصابة بطول أو قصر النظر الشديد في إحدى العينين أو كلتيهما, وأوضحت بعض الدراسات أن معظم الحالات يظهر بها في السنوات الأولى من العمر، ولكن لكل قاعدة شواذ، فمن الممكن أيضا أن يصيب البالغين في أي سن, ويظهر بصوره متقطعة في مراحله الأولى فيكون واضحًا أحيانا ويختفي أحياناً أخرى.

الحول الشللي, هو انحراف للعين نتيجة شلل واحده أو أكثر من العضلات المحركة البعيدة، فيحدث شلل في العصب المنبه لها وفي هذه الحالة تكون حركة العين محدودة في جهة العضلة المشلولة, وبالإضافة إلى الانحراف الواضح للعين يعانى المريض من ازدواج الرؤية الذي قد يؤدى إلى تعثره أثناء السير، ويزداد هذا الازدواج في بعض الاتجاهات ويقل في البعض الآخر, وأسباب الإصابة به عديدة أحيانًا تحدث بسبب الأمراض الفيروسية, أو نتيجة وجود مرض بالجهاز العصبي والذي بدوره يؤثر على الأعصاب التي تنبه عضلات العين. 

الحول الوحشي, هو انحراف العين للخارج ويحدث بسبب تركيز الأطفال على الأشياء البعيدة.

الطرق الحديثة لعلاج الحول:

الطريقة الأولى: التخدير الموضعي، وكانت تستخدم قديمًا ولكن في خلال العشرين سنه الماضية حدث تطور شديد بالنسبة لطرق علاج الحول، فالآن يمكننا إجراء عمليات الحول بدون تخدير موضعي, أو تخدير كلى, فيمكن إجراء عمليه كاملة بواسطة التخدير السطحي باستخدام القطرات حيث تكون دقة التصحيح عالية جداً.

الطريقة الثانية: توصل الأطباء حالياً إلى أجراء العمليات بدون استخدام أي غرز جراحيه مما يعتبره البعض طفرة في جراحة العيون؛ لأن الغرز تتطلب أمهر الأطباء لإجرائها؛ لما يحدث بعدها من مضاعفات خطيرة قد تصيب المريض على سبيل المثال حدوث ثقب في العين أثناء الجراحة مما قد يؤدى بفقدان بصر المريض بسبب النزيف أو التهابات داخل العين, وتتم عن طريق لصق عضلة العين بدلاً من الغرز ومضاعفاتها، ومن مميزاتها أيضاً إنها تستغرق وقتاً أقل بكثير وكذلك تكلفتها قليلة نسبياً.

الطريقة الثالثة: إزالة جزء من العضلة وهى في مكانها بدلا من إرجاعها وتثبيت العضلة بإحدى الطرق السابقة، تصحيح الخطأ الانكساري بالليزر أو ارتداء النظارات. وفي الوقت الحالي أصبحت عمليات الحول تسمى بعمليات اليوم الواحد حيث لا تستغرق أكثر من ساعات، ولا تتطلب إقامة  المريض في المستشفى.

الحول هو حالة عدم التوازن في إنسان العين بحيث تكون حركة العين غير متوافقة مع الأخرى ويصيب الأطفال بنسبه كبيره ويجب اكتشافه مبكرا لأن الإصابة به عند البالغين لا يمكن علاجها, وهناك الحول الدائم الذي يصيب العينين طول فترة الإصابة وهناك الحول الخفي الذي لا يظهر إلا عند الشعور بالتعب والإرهاق, وهناك حول يظهر حيناً، ويختفي حيناً حسب قدرة المريض من السيطرة عليه, وأسباب حدوثه غير واضحة، فمنه  ما يرجع لسبب وراثي وهو منتشر في مصر كثيراً وآخر يرجع لسبب طول وقصر النظر أو بسبب وجود أمراض في الدماغ, أو بسبب أمراض السكري التي تصيب البالغين, وعلاجه يتم عن طريق ارتداء النظارات أو اللجوء إلى العمليات الجراحية.

 


المصادر والمراجع    

موضوع