سبعة نصائح تقي صغيرك من خطر نزيف اللثة    

هل يعاني صغيرك من نزيف اللثة؟
عند رؤية أسنان الصغير ملطخة ببعض من قطرات الدماء، غالبًا ما يٌصاب الوالدان بالذعر، خشية من أن يكون هناك ضرر قد لحق بالصغير؛ وذلك لأن أول ما يتبادر إلى الأذهان هو سقوط الطفل واصطدام أسنان، وعند تحري الوقائع وثبوت عدم سقوط الطفل، عليكِ في هذه الحالة قبول أن صغيرك يعاني من نزيف اللثة، لذا فما هو نزيف اللثة؟ وماهي أسباب حدوثه؟ هل سيتسبب هذا النزيف في إلحاق الضرر بصغيرك؟ كيف لكِ بأن تقي الطفل من هذا الخطر الداهم؟ هذا ما سنستعرضه وأكثر في مقالنا هذا.
ما هو التهاب اللثة أو نزيف اللثة عند الأطفال؟
هو الشكل الأكثر شيوعًا لأمراض اللثة التي قد تصيب الطفل، ينجم هذا المرض من الإهمال في تنظيف الفم والأسنان، والتخلص من بقايا الطعام العالقة، فيتسبب هذا في ازدهار البيئة المنعشة لنشاط الكائنات الميكروبية، التي تتفاعل جراثيمها مع هذه البقايا منتجة أحماض ومواد ضارة تعمل على احمرار وتهيج اللثة والتهاب الأنسجة الخاصة بها، ومن ثم تتورم وتصبح أكثر حساسية وتنزف بمجرد حدوث أي تلامس عند الأكل أو البدء في التنظيف . ومعظم أمراض اللثة تحدث بالتدريج، لذا فإن الوقاية أو العلاج المبكر يُسهل كثيرًا من منعها والتخلص من أعراضها ومضاعفاتها، أما إذا تُركت أمراض اللثة دون علاج، فتنحصر اللثة بعيدًا عن الأسنان ويشتد الالتهاب إلى أن يصل حد العظام المحيطة والداعمة للأسنان ويعمل على نخرها وإضعافها وذلك في أشد الحالات خطورة، وكل هذا يكون مصحوب برائحة الفم الكريهة والمزعجة.
أعراض وعلامات حساسية اللثة والتهابها عند الأطفال:
- احمرار اللثة وتورمها.
- انحصار اللثة بعيدًا عن الأسنان.
- نزيف اللثة.
- رائحة الفم الكريهة.
العوامل المسببة لحدوث التهاب اللثة عند الأطفال ونزيفها:
· فرشاة الأسنان الجديدة: حيث يمكن لفرشاة الأسنان الجديدة ذات الشعيرات الحادة، أن تتسب في تهيج أنسجة اللثة عند طفلك، ومن ثم تورمها واحمرارها، لذا غالبًا ما يُنصح بفحص الفرشاة عند الشراء أو قراءة المواصفات الخاصة بها على العبوة الحاوية، وذلك للتأكد من أنها ذات شعيرات ناعمة، مناسبة للمرحلة العمرية للطفل وبنيته الجسدية، وغير مؤذية لأنسجة اللثة، أيضًا لابد من متابعة الصغير أثناء تفريش أسنانه للتأكد من عدم تسببه في مزيد من الضغط على اللثة من خلال التنظيف الجائر والخاطئ.  
· الأدوية: قد ينتج عن تناول بعض الأدوية، جعل اللثة أكثر حساسية، لذا فإذا ما تزامن ظهور نزيف اللثة مع بدء تعاطيه لدواء معين، فلابد من الربط بأن فاعلية هذا الدواء لها من الأثار الجانبية ما قد يجني على أنسجة اللثة ويجعلها أكثر عرضه للتهيج، لذا ففي مثل هذه الحالات دائمًا ما ينصح بمتابعة الطفل وحثه بأن يكون أكثر لطفا في التعامل مع لثته أثناء التنظيف حتي لا تتورم وتهيج.
· استعمال الخيط لتنظيف الأسنان: إذا كان صغيرك قد بدأ للتو بالالتزام بروتين تنظيف الأسنان والعناية بها، فمن المرجح أن يعاني من نزيف طفيف في اللثة، وذلك لأن أنسجة اللثة والشوق البينية حساسة بدرجة لا تصدق عندما يبدأ الفرد في روتين جديد غير مسبوق، لذا فعند بدء طفلك في استخدام خيط التنظيف، فقد يعاني من هذا النزيف لمدة قد تصل إلى أسبوع، لذا فلا داعي للقلق حيالها، أما إذا استمر هذا النزيف لأكثر من أسبوع، فإن هذا يشير إلى وجود مشكلة أكثر خطورة تتطلب زيارة الطبيب للفحص والوقوف على الأسباب والتوصل إلى العلاج المناسب.
· اللثة الجافة: امتلاك الطفل للثة جافة يجعله أكثر عرضه للإصابة بحساسية اللثة والتهابها، وهناك العديد من العوامل التي تعمل على تطور اللثة وجعلها جافة، كمثل: أن يتنفس الأطفال بطريقة خاطئة، وهي التنفس من خلال الفم وليس الأنف، أو قد ينجم هذا التنفس من خلال إصابة الطفل بالتهاب الحلق واللوزتين، الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي، وجود زوائد، أو أن الشفاه العليا قصيرة فيصعب في هذه الحالة غلق الفم بالليل أثناء النوم.
· أسباب أخرى: قد تتسبب العوامل الوراثية لدى طفلك في جعله أكثر عرضه واستعدادًا لنزيف اللثة عن ذويه، وقد تتسبب بعض الأمراض التي يعاني منها طفلك في إصابته بحساسية اللثة، كأن يكون طفلك مثلًا مريض بداء السكري، أيضًا قد يكون النظام الغذائي المتبع لدى الطفل غير صحي أو غير متوازن، بحيث لا يكفل له القدر الكافي من العناصر الغذائية والفيتامينات التي تدخل في بناء وتقوية أنسجة اللثة .

كيف تقي طفلك من التعرض لحساسية اللثة؟
- إتباع روتين صحي لتنظيف الأسنان، والعناية بها من خلال استخدام فرشاة مناسبة لعمر الطفل، والانتظام في تفريش الأسنان بشكل صحيح مرتين يوميًا لمدة دقيقتين في كل مرة.
- استعمال الخيط لتنظيف الأسنان مرة واحدة على مدار اليوم، وذلك للحرص على الوصول إلى كفاءة عالية في تنظيف الأسنان والوقاية من أية ترسبات أو طبقات كلسية قد تتكون على الأسنان، وذلك لأن خيط التنظيف يصل إلى الأماكن التي يصعب تنظيفها بالفرشاة.
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، يوفر لطفلك القدر الكافي من العناصر الأساسية التي يحتاجها جسمه وأنسجته للنمو والبناء.
- تناول الأطعمة الغنية بالحديد، حيث أنه يقي اللثة من النزيف، وتناول الغذاء الذي يوفر القدر اللازم من فيتامين ( ب ) ، ( د ) اللذان يعملان على اكتساب أنسجة اللثة الصلابة، ويعيد ترميم الأنسجة التالفة منها.
- يمكنك وقاية طفلك بجدارة من التعرض لحساسية اللثة وحدوث النزيف من خلال زيارة الطبيب المختص مرة أو مرتان على مدار السنة، للإجراء الفحوصات اللازمة، ومساعدة طفلك على الحفاظ على الروتين الصحي الملائم لحالته.
- تناول الفيتامينات، والمكملات الغذائية تحت إشراف الطبيب.
- عدم تبني الطفل للعادات الغذائية الخاطئة، مثل: الإفراط في تناول السكريات، والأطعمة المحلاة، أو المشروبات الغذائية، العصائر المعلبة، والوجبات الخفيفة المجففة، لأن كل هذه الأطعمة والمشروبات يرتفع محتواها من السكريات ومع بقائها داخل الفم، وعدم تنظيفها تتحول إلى أحماض ضارة بأنسجة اللثة.