بما تشير إفرازات مهبلك؟   

 تنُتج الإفرازات المهبلية عن طريق الغدد الموجودة في المهبل وعنق الرحم، حيث يحمل السائل الخلايا الميتة والبكتيريا خارج الجسم، كما يساعد الإفرازات المهبلية على إبقاء المهبل نظيفًا ويمنع العدوى، تختلف الإفرازات المهبلية الطبيعية من حيث الكمية واللون من الإفرازات الصريحة إلى البيضاء السميكة، قد يكون للإفراز رائحة طفيفة أيضًا، ويتوقف معدل زيادة حجم الإفرازات حسب الوقت فهي تزداد وقت الدورة الشهرية وفي حال الإباضة أو الإرضاع أو التهيج الجنسي وفي أغلب الأحيان يكون هذا أمر طبيعي لا يستدعي القلق. 
ولكن في معظم الأحيان وخاصة إذا كان ظهور الإفرازات في غير الأوقات المُعتادة يكون إنذار أو مُؤشر لوجود مرض ما يُحدد ذلك حسب اللون، أو الرائحة، أو القوام غير طبيعية بشكل ملحوظ، لاسيما لو ترافق مع حكة أو حرقة مهبلية، فيمكن أن يكون هناك عدوى أو اضطراب آخر سوف نقوم بتحديد ذلك من خلال رصد لأنواع الإفرازات ومسبباتها.
أنواع إفرازات المهبل: 
كما ذكرنا أن تحديد الأنواع على حسب لونها وقوامها والتي يتحدد من خلالها إذا كانت طبيعية أو تنم عن اضطرابات تحتاج إلى معالجة، فإذا كانت من هذه الأنواع.
إفرازات سميكة بيضاء:
قد تبدو هذه الإفرازات طبيعية بل وتُشير إلى أن الأمور تسير بشكل طبيعي وعلى ما يرام ولكن إذا صاحبتها حكة، أوالحرق، أوالتهيج، أو كانت سميكة يشبهها الكثير بالجبنة وقد تكون إشارة لوجود التهابات فطرية، وقد تلاحظ أيضًازيادة في إفرازات سميكة بيضاء قبل وبعد الدورة الشهرية، أما إذا كانت الإفرازات تميل إلى الشفافة شبيها بالماء تحدث خلال العادة الشهرية، وتظهر أيضًا عند ممارسة الرياضة، وهناك أيضًا نوع أخرى من الإفرازات ذات الملمس المطاطي وهي أيضًا مائية اللون، وهذا النوع من الإفرازات طبيعي وغالبًا ما يُشير إلى حدوث عملية الإباضة.
- إفرازات صفراء:
تنم الإفرازات الصفراء المصاحبة بحكة وألم عند التبول عن حدوث أمر غير طبيعي، فهو علامة على العدوى البكتيرية أو عدوى داء المشعرات التي  تنتقل عن طريق الإتصال الجنسي، قد يصحبها أيضًا رائحة كريهة ولاسيما  عندما تكون سميكة أو متكتلة، أما أن كانت الإفرازات بها عكرة مُصاحبة بألم في الحوض، ونزيف بين الدورات، وسلس بول فهي تُشير إلى الإصابة بداء السيلان.
الإفرازات البنية أو الدموية:
أحيانًا تكون الإفرازات البنية طبيعية إذا حدثت أثناء العادة الشهرية أو بعدها، وقد تكون أيضًا مُشر لحدوث حمل ولكن ربما يُشكل علامة على الإجهاض العفوي، وفي بعض الحالات النادرة ينم عن سرطان لعنق الرحم، أو بطانة الرحم، ويكون أعراضه نزيف مهبلي وألم حوضي؛ ولهذا من الضروري القيام بفحص حوضي سنوي.
أما إذا كانت الإفرازات تحمل اللون الزهري فهذا يدل على تساقط بطانة الرحم ودائمًا ما يحدث ذلك بعد الولادة، أما إذا كانت بيضاء أو رمادية أو صفراء ولكن مُصطحبة برائحة سمك مع وجود حكة أو حرقة بجانب احمرار وتورم المهبل أو الفرج فهذا يُشير إلى حدوث التهاب مهبل جرثومي.
أسباب حدوث إفرازات مهبلية: 
كما ذكرنا أن المسئول عن هذه الإفرازات هي الغدد الموجودة في عنق الرحم وجدار المهبل لكي تحافظ على نظافة المهبل من البكتيريا، وفي هذه الحالة تكون الإفرازات المهبلية شفافة أو بيضاء دون رائحة، أما غير ذلك فُيشير إلى   حدوث عدوى ، ومن أهم مسببات هذه الإفرازات هي:
- داء المشعرات:
يحدث هذا المرض نتيجة عدوى يسببها طفيلي مجهري، وحيد الخلية وتنتقل هذه العدوى عن طريق العلاقات الجنسية، يسمي هذا الطفيلي باسم المشعرة المهبلية.
- داء السيلان:
أحد أشهر الأمراض التي تنتقل أيضًاعن طريق الجنس، وتنجم عن عدوى بجرثومة تُسمى النيسيرية البنية.
- التهاب المهبل الجرثومي:
يحدث هذا الالتهاب نتيجة لخلل في نمو الجراثيم الطبيعية الموجودة في المهبل، ويتسبب هذا الالتهاب بحدوث حكة وألم، كما يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون الأستروجين بعد سن اليأس، يرتبط هذا النوع من التهابات أيضًا بالعلاقات الجنسية.
- التهاب المُتدثرة الجرثومي:
هو أحد أنواع الالتهاب التي تُصيب المهبل نتيجة للعلاقات الجنسية وتسببه نوع من الجراثيم تسمى جرثومة المُدثرة الحثرية، وقد لا يظهر له أعراض سوى وجود إفرازات مهبلية.

- التهاب العدوى الفطرية:  
يؤدي نمو الفطريات إلى الإصابة بالتهاب العدوى الفطرية، والتي تحدث نتيجة لتناول بعض المضادات الحيوية أو عوامل خارجية تؤثر بشكل أو بأخر على التوازن الطبيعي للجراثيم في المهبل، وغالبًا ما يكون المبيضات هي المسئولة عن حدوث هذه الفطريات، ولا ينتقل هذا المرض عن طريق الجنس بعكس غالبية الأمراض التي تنتقل عن طريق العلاقات الجنسية.
علاج الإفرازات المهبلية: 
تجنب حدوث إفرازات هو السبيل الأمن للعلاج، ولذا الحرص على نظافة هذه الأماكن، واتباع التعليمات الأتية قد يجنب الإصابة، أو التقليل من خطر الإصابة بتلك الأمراض:
- معرفة الإفرازات الطبيعية أو الغير طبيعية للمهبل: 
أن نكون على دراية بأنواع الإفرازات من حيث اللون والقوام لك يُعد خطوة إيجابية نحو معالجة هذه الإفرازات والسيطرة عليها، مع الآخذ في الاعتبار حالة الجسم،  سواء إجهاد، أو رضاعة، أو خلل في الدورة الشهرية، أو الحمل، كل هذا قد يتسبب في العديد من الإفرازات.
- علاج الإفرازات  دون زيارة الطبيب: 
إذا كانت الإفرازات قليلة يمكن معالجتها عن طريق استخدام مناديل أطفال غير مُعطرة في الحمام ويفضل ألا تحتوي على أي من المواد الكيميائية، كما يساعد تغيير الملابس الداخلية مرتين أو ثلاثة يوميًا في إبعاد الجراثيم عن المهبل حيث أن البيئة الرطبة هي البيئة المُفضلة لنمو الفطريات والجراثيم، كل هذا بالإضافة إلى تهوية المناطق الحساسة، فالهواء يساعد بشكل كبير على حماية الجلد من التهيج، وتقليل احتمالية الإصابة بالعدوى؛ لأن الهواء يعمل على إعادة التوازن إلى الجسم.
طرق الوقاية من الإفرازات المهبلية الضارة: 
الحماية من التعرض لمثل هذا الأمراض السبيل الأمن والخطوة الأولى التي تقي من حدوث إفرازات مهبلية ضارة فيجب الالتزام بالتعليمات الأتية:
- تجنب استخدام غسول خاص بالمهبل يحتوي على مواد كيميائية. 
- الحرص على ارتداء ملابس قطنية نهارًا، وتجنب ارتداء ملابس داخلية ليلًا.
- تجنب استخدام المسابح أو المغاطس الساخنة.
- الابتعاد عن استخدام مساحيق الغسيل التي تسبب تهيج المنطقة التناسلية.
- الحرص على الاستحمام بشكل دوري يوميًا على الأقل، وتنشيف المنطقة التناسلية بالتربيت عليها.
- تجنب ارتداء البنطلونات والجوارب الطويلة وملابس السباحة والشورتات وأثواب الرقص لفترات طويلة.
- الحرص عند دخول الحمام، بالمسح دائمًا من الأمام إلى الخلف، فهذا سوف يحمي من جلب الجراثيم من المنطقة الشرجية إلى منطقة المهبل.

المصادر:
www.healthline.com