كيف تقضي على التبول اللاإرادي عند الأطفال   

التبول اللاإرادي يعتبر من مشاكل العصر التي تؤرق العديد من الأهالي والأطفال لما يسبب لهم الحرج بسبب شكل أطفالهم أمام الناس حيث أن البعض ينظر للطفل الذي يتبول على الملأ أنه من الأطفال المدللة التي لا تهتم بشكل آبائهم وهذه المواقف كثيرا ما نتعرض لها ونراها أمامنا وكثيرا ما تحدث نتيجة عدم الوعي الكافي للمرض ومدى تأثيره على الأطفال نفسهم وما يسببه من مشاكل نفسية وخيمة لهم ولكن هو مثله مثل أي مرض آخر له أسباب وأعراض وعلاج, يأتي للأطفال دون الحادية عشر عاما ويأتي للكبار في حالات معينة نتيجة لأمراض أيضاً, ولكن ما سوف نتحدث عنه في هذا المقال هو التبول اللاإرادي عند الأطفال وما هي أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه والوقاية منه ولكن يجب أن نبدأ بتعريف التبول اللاإرادي بشكل عام.
التبول اللاإرادي؟
هو فقدان السيطرة على المثانة ليلا ويعرف طبيا بـ" سلس البول الليلي" وهي مشكلة تصيب الكبار والصغار بالرغم من اعتبارها مرحلة طفولية طبيعية إلا أن لها العديد من الأضرار خاصة النفسية عن الأطفال ولكنها مشكلة يعاني منها نسبة كبيرة من كبار السن حيث هناك بعض الإحصائيات تشير إلي أن هناك 2% من سكان العالم البالغين يعانون من مشكلة التبول اللاإرادي.
ولكن ما سوف نتناوله في هذا المقال هو التبول اللاإرادي عند الأطفال وما يلحقه من أعراض نفسية وصحية لديهم نتيجة معاناتهم من هذا المرض, فالبرغم من كونه مرحلة يجب المرور بها  أثناء مرحلة الطفولة إلا أن هذه المشكلة يمكن أن تتفاقم وتصل إلي أمراض مزمنة إذا لم يتعرف الأهل عن معاناة طفلهم في وقت مبكر .
التبول اللاإرادي عند الأطفال وأعراضه؟
التبول اللاإرادي عند الأطفال هو عدم تمكن الطفل من السيطرة على مثانته خاصة في سن الخمس سنوات وهذه حالة طبيعية يجب حدوثها حيث أن الطفل يكون في مرحلة التطور والتكوين وهذه حالة طبيعية ولا يجب تسميتها تبول لا إرادي,  ولكن بمجرد مرور ست سنوات من عمر الطفل وما زال يبلل فراشة ليلا وسرواله في أوقات النهار هنا يجب أن تبدأ الأم باستيعاب عدد مرات حدوث ذلك وأن تسرع باستشارة طبيب إذا ما كانت هذه المشكلة تتكرر باستمرار بحيث أن هذا جليل على إصابة طفلها بالتبول اللاإرادي ومن أهم أعراض إصابة الطفل بهذه المرض هو
·        التبول باستمرار أثناء الليل بعد سن السادسة
·        ردات الفعل العنيفة للطفل إذا ما كانت المشكلة صغيرة
·        التبول أثناء النهار في سرواله
·        التبول أمام الناس بدون حرج بعد سن السادسة
الأسباب؟
كما ذكرنا بعد سن السادسة يجب الانتباه لعدد مرات التبول وتحديد الموعد وما إلي ذلك وبعد الذهاب للطبيب وبدأ التشخيص يجب أن تكون الأسباب أما نفسية أو عضوية أو وراثية..
الأسباب العضوية:
·        صغر حجم المثانة أي تكون مثانة الطفل صغيرة على حجم البول الموجود بها
·        خلل في العصب الذي ينبه الطفل بالتبول
·        اختلال في هرمونات الطفل المسئولة عن عملية التبول, فيوجد هرمون يسمي "ADH" هو المسئول عن إنتاج البول من الممكن أن يكون به خلل ما
·        عدوى المسالك البولية
·        أحيانا أصابته باللحمية أو الجيوب الأنفية تؤثر على صحة عملية تبول طفلك
·        أن يكون الطفل مصاب بمرض سكري
·        الإمساك المزمن
·        تعرض الطفل لوعكة صحية كبيرة تؤدي إلي الإصابة بهذا المرض
الأسباب النفسية:
·        تعرض الطفل لهزة نفسية عنيفة تسبب له التوتر والاكتئاب الذي يعتبر من أهم أعراضهم التبول اللاإرادي
·        شعور الطفل بالغيرة من أخوته أو من مولود جديد
·        المبالغة في ردود أفعال الأب والأم يسبب لطفلهم حالة من التوتر أو تعنيفه من قبل المدرسين وغيرهم من الأسباب التي تؤدي إلي هذا المرض
الأسباب الوراثية:
البعض يعترض على فكرة أن تكون الحالية وراثية أي هناك أحد أقارب الدرجة الأولى خاصة يعانون من هذه المشكلة وبالتالي يرثه الطفل ولكنها نظرية متاحة وما زال الأطباء بصدد تأكيدها.
العلاج:
يقال أن معرفة الأسباب هي نصف الحلول وبالتالي بعد الذهاب للطبيب وتشخيصه وتقريره أياً من هذه الأسباب هي المسببة لحالته وبدأ علاجها ومن هنا يجب تقسيم العلاج على حسب السبب, علاج نفسي, عضوي,  وراثي
العلاج النفسي:
هنا الطبيب يجب أن يتعامل مع طبيب نفسي متميز للحد من حالة الطفل المضطربة نتيجة ما يواجهه في المنزل أو المدرسة وبالتالي هناك بعض الخطوات التي يجب على الأم اتباعها
-         في المنزل:
يجب على الأم مراعاة طريقة التعامل مع طفلها خاصة في هذه المرحلة العمرية الحرجة التي قد تسبب له الكثير من المشاكل النفسية فيما بعض ويمكن أن تسبب مشاكل عضوية أيضا مثل مشكلة التسبب اللاإرادي فهناك حالات لم يتعافون منها حتى الآن بسبب ما كانوا يواجهونه في المنزل أثناء طفولتهم,  فيجب على الآباء عدم الشجار أمام الطفل وعدم تعنيفه على كل كبيرة وصغيرة ومراعاة شعوره إذا ما كمان يشعر بالغيرة من أخوته .
-         في المدرسة:
يجب على الأم الذهاب لمعلمة والتفاهم معه على كيفية التعامل مع طفله إذا ما كان يوبخه أو يؤذيه بأي طريقة من الطرق حيث أن هناك الكثير من الأطفال يعانون من طريقة تعامل معلميهم معهم ولا يستطيعون حتى البوح بما في نفوسهم لأولياء أمورهم حتى لا يتعرضون للعقاب من قبل المعلم وبالتالي يجب على الأم أن تتابع فصلة ومدرسته ومن يتعاملون معه باستمرار.
إذا ما حاولت الأم حل كل هذه المشاكل النفسية وأصبحت حياة الطفل طبيعية خالية من كل ما كان يزعجه هنا يحب التدخل الطبي وطبيبة المعالج في كيفية علاجه وما يعاني منه عضويا.
العلاج العضوي:
بعض تشخيص الطبيب يجب النظر إلي العلاجات المناسبة و اتباعها بانتظام حتى يستطيع الطفل التخلص من هذه المشكلة فعلى سبيل المثال
·        العمل على أعطاء الأدوية المناسبة للخل الذي يعاني منه في هرموناته المسؤولة عن عملية التبول
·        معالجة جيوبه الأنفية أو إذا ما كان يعاني من اللحمية
·        قياس حالة السكر والتأكد من أنه لا يعاني منه
·        معالجة العصب المسئول عن تبوله
·        معالجة الإمساك الذي يعاني منه عن طريق بعض العقاقير
وهذا المرض من الأمراض التي يجب الطبيب أن يعطي للأم الكثير من التعليمات والتي تعتبر دواء وعلاج لحالته في حد ذاتها ومنها
·        تقليل المشروبات السائلة بعد السادسة مساءً
·        إيقاظه يوميا مرتين ليلا خاصة في فصل الشتاء لإدخاله المرحاض
·        أعطاء الأدوية في مواعيدها المحددة
·        معالجته بالأعشاب مثل ملعقة من العسل قبل النوم التي تعمل على تهدئه المثانة بشكل كبير
·        تشجيعه المستمر إذا ما استيقظ وفراشة ليس مبلل في يوما ما
وفي نهاية المقال يجب أن تعلم الأم أن هذا المرض من الأمراض الخطيرة إذا لم تعالج بالطريقة المثلى وأن رحلة هذا العلاج طويلة, فيجب ألا تخجل من أبنها إذا ما تبول أمام أحد ما وأن تشجعه باستمرار على ان يتخلص من هذه العادة وأن تعمل على كل الحلول وألا تتبرم أمام أبنها حتى تستطيع معالجته بكل أمان.
المصادر:
healthlinkbc
supermama