ستة أنواع لحشو الأسنان .. إليك مميزاتها وعيوبها   

الإهمال وعدم الرعاية الكافية يجعل الأسنان عُرضه للمشاكل العديدة كالتسوس والتفتت ومع زيادة وطأة هذه المشاكل يصبح الخيار الأمثل أمام الطبيب هو استخدام الحشو، ترى ما هو حشو الأسنان؟ ما العوامل المؤثرة على قرار الحشو؟ أنواع  حشو الأسنان وهل لها من عيوب أو مميزات؟ وهل هناك من مشاكل  لعملية حشو الأسنان؟ كيف يمكننا حماية حشوة الأسنان؟.

أسباب حشو الأسنان

يتم اللجوء إلى حشو الأسنان في حالة الأسنان المجوفة  التي حدث بها تلف وتآكل تدريجي في طبقات العاج والملاط الخارجية, أو التسوس نتيجة تراكم طبقات جرثومية  بسبب انخفاض مستوى الرعاية والنظافة الصحية للفم, فيقوم الطبيب بملء هذا التجويف أو إزالة الجزء المسوس وإبداله بمادة الحشو، كما يتم إجرائه أيضًا في حالات الأسنان ذات الشقوق, أو المتهتكة بفعل العادات السيئة كقضم الأظافر وغيره, واستخدامه لإصلاح الأسنان المتصدعة والبالية يطلق عليه " ترميم الأسنان".

ويشمل تلف الأسنان الشعور بالألم في الأسنان, حساسية مفرطة للحرارة أو البرودة, وفي الحالات الشديدة يكون هناك التهاب نشط أو ضرر في العصب.

خطوات الحشو

في البدء قبل حشو الأسنان، يطلب الطبيب عادة من المريض إجراء تصوير بالآشعة السينية للأسنان، أو تصوير خاص (صورة بانورامية)، من أجل تشخيص مرض الأسنان بشكل دقيق وذلك للتحقق مما إذا كان هنالك مرض في الأسنان أشد حدة من الظاهر، وهو ما يتطلب نوعًا مختلفا من العلاج، وبعد الانتهاء من هذا والوقوف على نوع الحشو المناسب يقوم الطبيب بتخدير المنطقة المحيطة بالسن, ومن ثم يحدد الأداة التي سيستخدمها في عملية إزالة التسوس فيختار ما بين ( حفار, كاشط هوائي, ليزر) ويتم الاختيار على أساس موقع التسوس ومدى توغله, والطريقة التي تناسب الطبيب.

بعد الانتهاء من إزالة التسوس يقوم الطبيب بتفحص موقع التسوس جيدًا للتأكد من الإزالة الكاملة وعدم تواجد أية بقايا, ومن ثم يبدأ في تجهيز هذا التجويف وتنظيفه وتعقيمه من البقايا التي قد تتواجد أو البكتريا, بعدها يبدأ في وضع مادة الحشو ويقوم بصقلها وتلميعها.

بعد تمام وضع الحشو, يحين وقت وضع مادة تلون الأسنان وتكون على هيئة طبقات, ويتم تعريضها لضوء خاص لإمداد هذه الطبقات بالصلابة, وفي النهاية يقوم الطبيب بتشكل مادة الحشو للوصول إلى النتيجة المنشودة والتخلص من البقايا, ويقوم بتلميع الشكل النهائي للحشو.  

أنواع الحشو

في الآونة الأخيرة تطورت تقنية حشو الأسنان وانتشرت أنواع عديدة من حشوات الأسنان, فقد يتم حشوة الأسنان بالذهب, البورسلين, الفضة ( الأملجم) وهي عبارة عن زئبق مخلوط بالفضة, النحاس, القصدير, الزنك, أو قد يتم الحشو بمواد تشبه الأسنان الطبيعي, أو مواد بلاستكية, أو زجاجية تعرف باسم حشوات الراتنج المركب، ولا توجد أفضلية لإحدى هذه المواد على الأخرى, حيث يتم الاختيار ما بين تلك الأنواع العديدة تبعا لموقع التسوس ومدى امتداده, راحة المريض لمادة الحشو ومدى تحسسه منها , تكلفة مادة الحشو, وبالأخير نصيحة الطبيب المختص.

مواد الحشو المختلفة ومميزات وعيوب كل منها:

حشوة الأسنان الذهبية

مميزات حشوة الأسنان الذهبية:

-         تمتاز بالقوة والصلابة وتحمل قوة المضغ دون حدوث تهتك أو تلف.

-         لها القدرة على الصمود لفترات طويلة المدى قد تصل 10-15 سنة دون حدوث تلف أو تعرضها للصدأ.

-         جمال المظهر حيث تُشعر المريض بالراحة والرضى بالمقارنة مع مواد الحشو الأخرى.

عيوب حشوة الأسنان الذهبية:

-         ارتفاع تكلفتها, حيث أن ثمنها قد يعادل عشرة أضعاف ثمن حشوة أخرى من حشوات الأسنان.

-         قد تتسب في تعرض المريض لصدمة كهربائية نتيجة الشعور بتيار كهربي في حالة إذا ما قام هذا المريض في وضع حشوة من الفضة بالقرب منها ( وذلك بسبب التفاعل الحادث بين المعان في وجود اللعاب).

-         قد لا تُرضي جميع الأذواق فقد يجد البعض أن تواجد حشوة لونها مخالف للون الطبيعي للأسنان مؤذي للعين وغير مرضي جماليًا.

حشوة الأسنان الفضية أو الرصاصية (أملجم)

مميزات حشوات الفضة:

-         تتميز حشوات الفضة بالقدرة على الصمود لسنوات طويلة قد تصل 10-15 سنة وتفوق في ذلك الحشوات التركيبية.

-         تمتاز بالصلابة والمتانة وتحمل قوة المضغ دون تلف.

-         تتفوق حشوات الفضة على الحشوات التركيبية بأن تكلفتها زهيدة إذا ما قورنت بها.

عيوب الحشوة الفضية:

-         هناك أقلية من الأشخاص قد تعادل نسبتهم  1% لديهم حساسية من الزئبق الذي يوضع مع الحشوة.

-         جماليًا, قد لا تُرضي جميع الأذواق نظرا لشذوها عن اللون الطبيعي للأسنان.

-         تحتاج إلى مساحة محددة وبالتالي قد يضطر الطبيب من إزالة أجزاء سليمة من السن وهدم تركيب الأسنان الطبيعي لملائمة تلك المساحة.

-         يتمدد الأملجم وينكمش بفعل تواجد السوائل الساخنة والباردة داخل الفم بصورة أكبر من تمدد الأسنان نفسها محدثا العديد من التشققات والكسور للأسنان.

حشوة الأسنان البيضاء (الضوئية)

مميزات الحشوة البيضاء

-         ذات مظهر جمالي محبب حيث تمتاز بامتلاكها نفس اللون الطبيعي للأسنان ومن ثم يمكن استخدامها في حالات حشو الأسنان الأمامية والأجزاء الظاهرة للعين.

-         لا يقتصر استخدامها فقط على عمليات الحشو فتستخدم أيضًا في حالات تشقق الاسنان أو تساقط إجزاء منها.

-         لا تحدث هدم في تركيب الأسنان الطبيعي فلا تحتاج إلى إزالة مساحة كبيرة سليمة من السن بالمقارنة مع بعض الحشوات الأخرى.

-         ترابطها الكيمائي مع التركيب الأساسي للأسنان مما يزيد من دعامة السن.

عيوب  الحشوة البيضاء

فقدانها للصلابة فلا تقوى على تحمل قوة المضغ مما يجعلها عرضة للتلف بمرور 5 سنوات وخاصة في حالة استخدامها لحشوة التجاويف المتسعة.

زيادة المدة التي يقضيها المريض لإتمام عملية الحشو بالمقارنة مع الحشوات التركيبية الأخرى فقد يصل الأمر إلى 20 دقيقة.

-         تتطلب متابعة دورية مع الطبيب بعد إتمام الحشو.

-         عدم ملائمتها لمكان الحشو قد يؤدي تفككها تاركة السن.

-         تكلفتها باهظة نسبيًا بالمقارنة مع بعض أنواع الحشوات الأخرى.

حشوات التركيبية الزجاجية ( الراتنج)

تصنع هذه الحشوة من مادة الإكريليك نوع خاص من الزجاج وهي من أكثر المواد شيوعًا للاستخدام في حشوات تحت اللثة أو حشو أسنان الأطفال.

حشو الأسنان باستخدام مادة الفلوريد:

قد تستخدم أيضًا في حشوات تحت اللثة وحشوات الأطفال وتعادل نفس تكلفة حشوات الراتنج, لكنها تتصدر عن التركيبة الزجاجية في حمايتها للأسنان من التسوس ألا أنها أضعف من تركيبات الراتنج  وأكثر عرضه للتكسر, ولا يتجاوز مداها الخمس سنوات.

 

 

حشوات السيراميك

النصيب الأكبر في تركيبها يرجع إلى البورسلين, تمتاز بالقوة والصلابة وتحمل قوة المضغ, والقدرة علي البقاء لسنوات طويلة قد تصل إلى 15  سنة, وتعد أكثر مقاومة للتغير بفعل الصبغات عن تركيبات الراتنج, ألا أن تكلفتها باهظة تفوق تكلفة حشوات الذهب.

المشاكل المصاحبة لحشو الأسنان

·        ألم حول منطقة الأسنان

ويشمل:

ألم عند القضم: يكون الشعور بالألم في هذه الحالة مقترنا بالقضم والمضغ, إذا استمر هذا الألم لفترات طويلة فلابد من الرجوع إلي الطبيب لتهيئة الحشو.

ألم عند تلامس الأسنان: فبمجرد التلامس وحدوث احتكاك ما بين جسمين معدنين ولاسيما عند تلامس تركيبية قديمة مع أخرى حديثة يتسبب هذا في شعور المريض بالألم لكنه سرعا ما يزول بمرور الوقت.

ألم متلازم بالأسنان: إذا ما كان التسوس متوغل بالسن أو الضرس فأن تلازم هذا الألم يعني أنه مازال هناك أنسجة مصابة متبقية.

·        حساسية الأملجم: هناك حالات نادرة تعاني من وجود حساسية ضد عنصر الزئبق المستخدم في تركيبية الأملجم, لذا فقد يظهر هذا التحسس علي هيئة هرش وطفح جلدي.

·        الشعور بتفكك حشوة الأسنان: الضغط الناجم عن عملية المضغ المستمرة وطحن الطعام قد تسبب في تفكك الحشوة.

نصائح هامة لحماية حشوات  الأسنان

حماية  حشوات الأسنان لا يتطلب مزيد من الجهد, وإنما يرجع إلي العناية بصحة الفم والأسنان بصفة عامة, والتي تبدأ بالغسل الجيد للأسنان مرتين علي الأقل على مدار اليوم, اختيار معجون أسنان مناسب (بالرجوع إلى طبيبك )في حالة تحسسك من معاجين الأسنان, استخدام معجون أسنان غني بمادة الفلورايد, المتابعة الدورية لإجراء جلسات التنظيف اللازمة, سرعة التواصل مع الطبيب في حالة الشعور بألم متواصل, حدوث كسر أو سقوط للحشو.

المصادر:
mouthhealthy

 american association of endodontists