تعرف على أهم أعراض خشونة العظام    

يتكون المفصل في الإنسان من اندماج عظمتين معاَ ويكسو السطح الخارجي لها غضاريف شديدة النعومة يُطلق عليها ( وسائد بروتينية)، ويتحدد وظيفته تلك الغضاريف تبعاً لنوعها، فهناك نوع من الغضاريف تكمن وظيفتها في منح العظام قدرة أكبر علي الحركة بأقل نسبة من الاحتكاك تأمين سلامتها وعدم تأكلها, ويوجد نوع أخر من الغضاريف يتكون من نوع من الخلايا الغضروفية والألياف والتي تعمل علي تأمين حركة المفصل وضمان استقراره أثناء الحركة, هذا بالإضافة الاربطة والعضلات التي تتمحور حول العظمة وتكون لحمه قوية والتي من شأنها المحافظة علي ميكانيكية الحركة دون حدوث احتكاك, كما أنه يوجد في المفصل ما يسمى بالغشاء الزلالي الذي يفرز السائل الزلالي والذي يقوم بتليين حركة المفصل ويسهل انزلاقه ويحميه من الصدمات. ولكن يوجد من الأمراض التي قد يصيب هذه المفاصل وبخاصة تلك الغضاريف ومن أكثر تلك الأمراض شيوعا مرض "خشونة العظام" .

فما هو مرض خشونة العظام؟

هو شكل من أشكال التهاب المفاصل، ويعد اضطراباً مزمناً في غضروف المفصل و ينجم عن تحطم الغضاريف بين المفاصل والتي تعمل كوسائد بروتينية لتقليل الاحتكاك بين تلك المفاصل, ومرض خشونة العظام هو ذلك الاسم المتداول له، وإنما يُعرف هذا المرض طبيا باسم :( مرض الفصال العظمي) وقد يشار إليه أحيانا باسم:(التهاب المفاصل التكنسية), وهو يؤثر عادة على اليدين والقدمين والعمود الفقري والعظام التي تحمل الاوزان الكبيرة للجسم كالفخذين و والركبتين, وتزداد فرص الإصابة به مع التقدم في العمر فهو يؤثر في الرجال أكثر من النساء فيما قبل عمر الخامسة والأربعين بينما تكون النساء أكثر عرضة للإصابة عن الرجال فيما بعد عمر الخمسين, ومن الجدير بالذكر أن مرض خشونة العظام يختلف تماماً عن مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وذلك لان مرض خشونة العظام ليس مرضاً من أمراض المناعة الذاتية، وإنما هو اضطراب مزمن في غضاريف المفاصل، أما مرض التهاب المفاصل الروماتويدي فهو مرض جهازي وأحد أمراض المناعة الجهازية والذي يتمثل ( في مهاجمة جهاز المناعة لأنسجة الجسم وخاصة الغشاء الزلالي). ويعرف ذلك المرض على أنه مرض جهازي لأنه يهاجم العديد من أجهزة الجسم كالرئتين, والعينين, والجلد بجانب مهاجمة للمفاصل. وتكمن مخاطر مرض خشونة المفاصل في أن الإصابة به تحد من حركة الشخص المصابة وبالتالي تجعله أكثر عرضه للإصابة بالسمنة، ومن ثم الدخول في مخاطر التعرض للإصابة بداء السكري أو أمراض الضغط.

أسباب خشونة العظام

الجينات: تؤثر الصفات الوراثية المختلفة على الإصابة بمرض خشونة العظام ويتراوح هذا التأثير ما بين إحداث خلل في إنتاج "الكولاجين" وهو البروتين المسئول عن تكوين الغضاريف مما يجعل هذا الشخص أكثر عرضة للإصابة بمرض خشونة العظام  في سن مبكرة أي قرابة العشرين, إلي عيوب طفيفة تعمل على تمزق الغضاريف المتكونة بسرعة أكثر من المعتاد.

الوزن:  يؤدي الوزن الزائد إلي تكوين مزيد من الضغط على الفخذين والركبتين, وتحمل الغضروف لهذا الوزن الزائد لعدة سنوات يؤدي إلي تحطمه بشكل أسرع, كما أنه توجد علاقة وثيقة بين الوزن الزائد وبين خطر الإصابة بالتهاب المفصل لليدين, حيث تشير الدراسات إلي أن هذه الأنسجة الدهنية تطلق العديد من المواد الكيمائية الالتهابية المسماة "السيتوكينات" وهذه المواد لها القدرة على إلحاق الضرر بالمفاصل.

التقدم في العمر: تزداد مخاطر الإصابة بخشونة المفاصل مع التقدم في السن حيث يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض أكثر من النساء في ما قبل بلوغ عمر (45) بينما تصبح النساء أكثر عرضه من الرجال بعد الوصول بالعمر إلي 55) )عاماً.

الإصابة والإفراط في استخدام المفاصل: تؤدي الحركات المتكررة أو الإصابات في المفاصل الناتجة عن الكسر أو الجراحة أو تمزق الأربطة إلي الإصابة بمرض خشونة العظام, كما في حالة الرياضين فحيث يؤدي التعرض المتكرر لتلف المفاصل, تمزق الاربطة أو الأوتار إلي سرعة تحطم الغضاريف ويجعلهم أكثر عرضة عن غيرهم للإصابة بخشونة العظام, أيضا تلك الوظائف التي تتطلب الوقوف لفترات طويلة, أو الانحناء بشكل متكر, أو رفع أشياء ثقيلة تجعل التأكل الغضروفي يحدث بشكل أسرع, أيضا في الحالات التي يعاني فيها الشخص من عدم التوازن أو ضعف العضلات تؤدي إلي تغير الحركة وبالتالي تحطم الغضاريف الخاصة بهذا المفصل.

أسباب أخري: لا تقتصر أسباب الإصابة بخشونة العظام على ما تم ذكره فقط وإنما توجد العديد من العوامل الأخرى, كاضطرابات العظام والمفاصل الناجمة عن الإصابة بمرض التهاب المفاصل الروماتويدي, أيضا تواجد الاضطراب الأيضية كما في حالة الإصابة بداء ترسيب الأصبغة الدموية, كذلك ضخامة النهايات .

أعراض خشونة العظام

 تختلف أعراض مرض خشونة العظام طبقا لنوع المفصل المصاب ودرجة تأثره ولكنها تشترك جميعا في الأعراض الأكثر شيوعاً وهي التصلب ( تيبس المفاصل) والألم ومحدودية الحركة وسماع صوت طقطقة عند الانحناء, خاصة في بداية النهار أو وقت الراحة حيث تنتفخ المفاصل المصابة وخاصة بعد العمل لفترات طويلة, وتظهر أعراض التصلب بوضوح على الفخذين والركبتين وأسفل الظهر, ومما يميز هذه الأعراض أنها لا تظهر فجاءة وإنما تتطور بشكل تدريجي, لكنها تؤثر كثيرا في الروتين اليومي للشخص المصاب فيؤدي الإصابة بخشونة المفاصل إلي محدودية الحركة, وجود معاناة في حمل ورفع الأشياء وخاصة في حالات خشونة المفاصل السفلية , عدم القدرة علي قيادة السيارة, عدم التحكم بالإمساك بالأشياء في قبضة اليد وغيرها الكثير وفيما يلي الأعراض المحددة تبعا لنوع المفصل المصاب:

مفاصل الفخذين: الشعور بالألم في منطقة الفخذ أو الأرداف  وقد يصل الأمر حد الشعور بالألم في الركبة

 مفاصل الركبتين: الشعور بالاحتكاك وسماع صوت مميز لهذا الاحتكاك عند تحريك الركبة.

 مفاصل الاصابع : يصل الأمر إلي احمرار الاصابع وانتفاخها بالإضافة إلي الشعور بالألم في قاعد الابهام.

مفاصل الأقدام: الشعور بالألم في المفصل الكبير لقاعدة الاصبع الكبير, انتفاخ في الكاحل وأصابع القدم.

علاج خشونة العظام

إلي الآن لم  يتم التوصل إلي طريقة لعلاج الغضاريف التي تم تدميرها بالفعل بفعل الخشونة, ألا أنه يمكن تفادي الأعراض والسيطرة علي أسباب حدوثها هذا بجانب العلاج الفيزيائي وبعض من الأدوية, والتدخلات الجراحية, ويجدر الإشارة إلي أهمية ممارسة الرياضة والحفاظ علي الوزن الصحي من أهم الطرق الفعال لعلاج خشونة العظام. وهذا يعني أن علاج الخشونة يتضمن الاتي :

الادوية: تساعد الأدوية علي تخفيف الشعور بالألم الناجم عن الخشونة ومنها ما يلي:

الاستيامينوفين: وهو علاج فعال في حالة الاشخاص المصابين بخشونة العظام ويعانون من الالم الخفيف أو المتوسط.

مضادات الالتهاب الاستيرويدية : وهي ذات تأثير فعال، ولكن ينصح دائما بتوخي الحذر مع الفموية منها حيث أنها تتسب في اضطرابات المعدة, أمراض القلبية الوعائية, النزيف وتليف كل من الكبد والقلب, وتفادي وتقليل تلك الأثار الجانبية  فيمكن استخدام مضادات الالتهاب الاستيرويدية الموضعية  منها.

العلاج الفيزيائي: يساعد العلاج الفيزيائي في تقوية العضلات حول المفصل والزيادة من نطاق حركته, وهناك أيضاً بعضا من التمارين الفعالة (المشي, السباحة)التي يؤدي أدائها بشكل منتظم إلي نفس القدر الذي إليه العلاج الفيزيائي.

الجراحات والوسائل العلاجية الاخرى: يمكن اللجوء إلي التدخل الجراحي في حالة عدم فاعلية الادوية والعلاج الفيزيائي علي تخفيف الشعور بالألم وتشمل الاتي :

جراحة استبدال المفصل: وفي هذا النوع من الجراحة يقوم الطبيب بتقويم المفصل من خلال إزالة الجزء التالف منه والاستعاضة عنه بأجزاء بلاستكية أو معدنية ولكن هناك العديد من المخاطر التي قد يتعرض لها المريض مثل الإصابة بالعدوي, تجلط الدم, أيضا العمر الزمني لهذه الأجزاء قصير، فمع مرور الزمن قد تتأكل هذه الأجزاء أو تصبح غير ملائمه للحجم نظراً لاتساعها أو تمددها وبالتالي لابد من استبدالها في هذه الحالة.

حقن الكورتيزون: يمكن استخدام الحقن الكورتيزوني كوسيلة فعالة لتخفيف الشعور بالألم, ولكن تقتصر عملية الحقت علي ثلاث مرات أو أربعة سنويا كحد أقصي حيث أن الافراط في عملية الحقن يأتي بنتائج عكسية حيث أنه يؤدي إلي تلف المفاصل علي المدي البعيد.

 

المصادر والمراجع

موضوع
 10 things you should know about rheumatic diseases