فطريات الجلد بين أسبابها وطرق وقايتها:   

الفطريات: هي عبارة عن كائنات حية غير متحركة، وهي كائنات واسعة الإنتشار تتواجد بصفة عامة في جميع المناطق التي تتوافر بها الرطوبة والحرارة المناسبتين، فهي توجد في التربة والهواء والمياه العذبة والمالحة، وتقوم الفطريات بمهاجمة الإنسان، والنبات، والحيوان، مسببه بذلك له المرض كما قد تهاجم الأغذية  مما يؤدي إلى فسادها وتختلف الفطريات عن بعضها البعض من ناحية حجمها وشكلها ومعيشتها، ونخص بالذكر فطريات الجلد التي تصيب الإنسان وتنمو في ثنايا الجلد ، كما تنمو في الأغشية المخاطية مثل: المنطقة التناسلية، والفم، و الكثير من هذه  الفطريات ينمو في الطبقة الخارجية من البشرة ولا تخترق أعمق من ذلك، وعادة ما تكون العدوى الفطرية التي تصيب الجلد خفيفة، ولكن في حالات المناعة المنخفضة، ممكن أن تؤدي إلى أمراض خطيرة، وتقوم الفطور الجلدية بهضم الكيراتين؛ وهو البروتين الموجود في الجلد، والشعر، والأظافر، وتعتمد عليه في النمو مسببةً التهابات جلدية مُعدية تنتقل من خلال التلامس المباشر مع الإنسان، أو الحيوان، أو التّربة.
 
 
أنواع فطريات الجلد:
-         قدم رياضي: وهي عدوى فطرية تصيب القدم، وسميت بفطريات القدم الرياضي بسبب ارتداء اللاعبين الأحذية لفترة طويلة من الزمن، فتصبح بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات، وهي تفضل مادة الكرياتين التي تغطي الطبقة الخارجية للجلد، وتصيب واحد من كل أربع أشخاص، حيث يصبح القدم به تشققات بالجلد بين الأصابع وتمتد إلى باطن القدم على شكل الحذاء المنزوع الكعب مع وجود حكة وألم، بالإضافة إلى ظهور فقاعات صغيرة مملوءة بالسوائل، ويعتبر هذا النوع من أكثر الأنواع انتشارًا، ويصيب الرجال عادة أكثر من النساء.
-         القوباء الحلقية: هي نوع من الفطريات التي تصيب الإنسان، وينتشر هذا النوع من خلال عدوى جلدية تصيب الجلد، وتنتشر على الجسم، والرأس، والوجه.
-         حكة جوك: وهي تحدث عند الرياضيين وشائعة بين الشباب، وهذه الفطريات تعيش بالأصل بشكل طبيعي على الجلد، والشعر، والأظافر، وهي غير ضارة عادة، ولكن لها القدرة على التكاثر بشكل سريع في المناطق الدافئة والرطبة، لهذا السبب تحدث الإصابة بحكة جوك في المنطقة المجاورة للفخذ والأرداف والعانة، تسبب طفح أحمر وحكة في الفخذ بها وتظهر عند الرجال الذين يتعرقون كثيرًا.
-         عدوى الخميرة: تنتج عن فرط نمو المبيض في إنتاج البويضات في تعطل التوازن الطبيعي للبكتيريا والخميرة في المهبل، قد يكون هذا الخلل في البكتيريا نتيجة للمضادات الحيوية، عادات الأكل السيئة، وعدم التوازن الهرموني.
 
أسباب الإصابة بالفطريات:
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي للإصابة بهذه الفطريات ومنعًا لما يلي:
-         إصابات الجلد: والتي ترتبط عادة بإصابات البكتيريا، والفيروسات التي تؤثر على طبقات الجلد، وتؤدي إلى ضررها.
-         ضعف الجهاز المناعي: والذي بدوره يؤثر على التوازن الطبيعي لوجود الكائنات الحية الموجودة على الجلد، فيسمح بنمو أحد الأنواع عن الأخرى.
-         توافر البيئة المثالية لنمو الفطريات مثل: الرطوبة، والحرارة.
-         زيادة الوزن: والتي تزيد من فرصة الإصابة بالعدوى الفطرية؛ بسبب تواجد ثنايا جلدية فتصبح بيئة مناسبة لنمو الفطر.
-         استخدام بعض أنواع الصابون التي تحتوي على مواد الكيميائية الضارة تؤدي إلى جفاف الجلد وانتشار الفطريات علية، وكذلك تعرض الجلد مباشرة للمواد الكيميائية التي تستخدم في التنظيف، مما تنتج عنه الإصابة بالفطريات.
-         عدم الاهتمام  بتجفيف الجلد بشكل كامل بعد الاستحمام.
-          المشي حافي القدمين في الحمام أو عند حوض السباحة.
-         ارتداء الملابس الضيقة الّتي لا تسمح بتبخر العرق،  فيؤدي إلي كثرة التعرق، وخصوصًا في الأجواء الحارة مع عدم الاهتمام باستخدام مزيلات العرق، والاستحمام بشكل منتظم مما يؤدي إلى انتشار فطريات الجلد.
-        استخدام المضادات الحيوية  تؤدي إلى حدوث عدوى الخمائر، لأنها تقضي على البكتريا الطبيعية.
-        عدم السيطرة على مستوى السكر في الدم.
-        الإتصال المباشر مع الأشخاص، الحيوانات المصابة بالفطريات الجلدية.
-         عن طريق ملامسة أو استخدام أدوات الأشخاص المصابين بالفطريات الجلدية كالمناشف أو مشط الشعر أو الملابس.
-         الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز ).
-         مرضى زرع الخلايا الجذعية تزيد نسبة الإصابة بالفطريات الجلدية عند هؤلاء المرضى لأن هذه الخلايا تهدم جهاز المناعة.
 
أعراض الإصابة بالفطريات:
-         انتشار الفطريات على جسم الإنسان في أماكن متعددة على شكل بقع  وأصباغ جلدية ذات ألوان مختلفة.
-         الشعور بألم عند الضغط على مكان الإصابة بالفطريات.
-         خسارة القليل من الشعر إذا كانت الإصابة في فروة الرأس.
-         ظهور قشور خفيفة تشبه قشور الجلد الجاف.
-         الشعور بحكة شديدة مما يجعل الشخص يقوم بحك مكان الإصابة والاستمرار بالحكة والهرش مكان وجود الفطريات.
-         في الحالات المرضية الشديدة تظهر مجموعة من الإفرازات البكتيرية.
 
·      طرق العلاج المتاحة:
-         المضادات الموضوعية للفطريات تستخدم هذه الأدوية لمعالجة الفطريات الجلدية كالكريمات، أو المحاليل، أو المساحيق، لتخفيف الحكة والآلام، وهناك مستحضرات خاصة لكل نوع  من أنواع الفطريات، فمنها ما هو مخصص للأظافر، والفم، ولفروة الرأس.
-         المضادات الفموية للفطريات: وتستخدم هذه الأدوية في  حالات الإصابة بعدوى فطرية شديدة، أو إذا لم يستجيب الجسم  للأدوية الموضعية، أو إذا كان مكان الإصابة في مناطق مغطاة بالشعر.
 
·      طرق الوقاية من الإصابة بالفطريات:
-         المحافظة على نظافة الجلد، وذلك من خلال استخدام الصابون المطهر.
-         ارتداء الملابس القطنية، واستخدام البودرة، فهي تعمل على امتصاص العرق، وتبقي الجلد جاف، وتمنع الرطوبة، وعدم السماح بتكاثر الفطريات.
-         ارتداء الأحذية المفتوحة قدر الإمكان، وتجنب الأحذية الضيقة؛ لأنها بيئة مناسبة لنمو الفطريات. 
-          تجفيف الجلد جيدًا؛ لأن الرطوبة تعد بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات
-          ارتداء ملابس واسعة لتوفير التهوية، ومنع التعرق؛ وذلك لمنع الإصابة بفطريات الجلد؛ لأن الفطريات تفضل المناطق المغلقة، والمغطاة في جسم الإنسان.
-         تجنب السير حافي القدمين، والمحافظة على نظافتهم’ وتجفيفهم بشكل يومي؛ لمنع تكاثر الفطريات.
-         يجب على النساء تجفيف المناطق التناسلية جيدًا.
-          تغيير الجوارب باستمرار؛ لعدم السماح بنمو الفطريات.
-         عدم استخدام أدوات الآخرين، وذلك للوقاية من الإصابة بالفطريات.
-         تجنب ملامسة الحيوانات المصابة.
-         محاولة الحفاظ على الوزن الصحي المناسب.
-         السيطرة على مستوى السكر في الدم في حالة الإصابة بالسكري.