الانزلاق الغضروفي.. بين أسبابه وطرق علاجه   


يعاني الكثير منا من الانزلاق الغضروفي نتيجة لسلوك حياتنا الخاطئ، ويحدث الانزلاق في أي جزء من العمود الفقري، ولكن يعتبر الجزء الأسفل من الظهر ما بين الفقرة القطنية الرابعة والفقرة القطنية الخامسة هو الأكثر شيوعًا لحدوث الانزلاق، ويُعرف على أنه تسرب المادة الهلامية الموجودة داخل الفقرات إلى الخارج، ويمكنه إحداث ضغطًا إضافيًا على الأعصاب والعضلات المحيطة فيؤدي إلى تفاقم الألم.

·      أسباب حدوث الانزلاق الغضروفي :

-         ترتبط الفقرات فيما بينها بأربطة للحفاظ على ثبات ودعامة العمود الفقري، فعندما تنزلق الحلقة الدائرية يؤدي بدوره إلى انزلاق الفقرات، بحيث تنزلق الفقرة التي تصيبها المشكلة على التي تليها، وهذا هو السبب الرئيسي للانزلاق الغضروفي.

-         تعرض الفقرات لضغط زائد ناتج عن حمل الأثقال وتركيزها على منطقة الظهر، وكذلك عند تعرضها لتصادم قوي.

-         وضعية الجلوس الخاطئة بشكل متكرر، ولمدة طويلة تؤدي إلى حدوث الانزلاق.

-         ضعف عضلات العنق والظهر: التي تعتبر الداعم الأساسي في العمود الفقري، قد تحدث  انزلاق للغضاريف الموجودة بين الفقرات العظمية العنقية والقطنية، وقد يرجع إلى أسباب وراثية أو عدم ممارسة الرياضة لتقوية تلك العضلات.

-         التقدم في السن: يعتبر العمر من الأسباب المؤدية إلى الانزلاق؛ نظراً لجفاف المادة الموجودة بين فقرات العمود الفقري، والتي تعمل على إعطاء المرونة للجسم في جميع الانحناء والتحرك في اتجاهات مختلفة.

-         السمنة والوزن الزائد: الذين يعانون من زيادة الوزن هم أيضًا في خطر متزايد للإصابة بـأعراض الانزلاق الغضروفي؛ لأنهم يحتاجون لحمل وزن إضافي باستمرار، فقد تسهم العضلات الضعيفة ونمط الحياة السيء في الإصابة.

-         الأمراض التي تصيب العظام: ومن أشهر هذه الأمراض هشاشة العظام الناتجة عن مشكلات في كثافة العظم.

-         الأمراض والأورام السرطانية.

-         الإصابة بنوبة من السعال الحادة.

-         بعض المهن التي تتطلب مجهود كبير، وتؤثر على العمود الفقري.

·      أعراض الإصابة بالانزلاق الغضروفي:

·        تعتمد الأعراض على مستوى الفقرة التي حدث بها الانزلاق، وكذلك إذا كانت هناك أعصاب تضررت نتيجة ضغط الفقرات عليها أم لا، ومن ضمن هذه الأعراض:

-         الآم عند المشي لفترة قصيرة.

-         الآم أسفل الظهر قد تمتد إلى منطقة القدمين؛ إذا كانت نسبة الانزلاق شديدة، ومن الممكن أنْ يضغط على جانبي الجسد، وليس في جانب واحد فقط، مما ينتج عنه عدم القدرة على الحركة، وإصابة الشخص بالتبول والتبرز اللاإرادي، وهو ما يطلق عليه متلازمة ذيل الفرس.

-         بعض الالتهابات ومضاعفاتها والانتفاخ في بعض الأحيان خصوصًا في المنطقة المصابة.

-         وخز في المنطقة المصابة.

-         إنخفاض القدرة على الإحساس في بعض المناطق.

·      أنواع انزلاق الفقرات الغضروفية:

-         الانزلاق الغضروفي العنقي: يسبب ألم في العنق على جانبي الرقبة أو جانب واحد، يسبب تيبس في عضلات الرقبة، ألم في لوح الكتف وما حوله، وأيضًا يزيد الألم خلال تحريك الرأس .  

-         الانزلاق الغضروفي القطني: يسبب ألم حاد أسفل: الظهر ، المؤخرة ، الساقين ، حدوث بعض التقلصات في عضلات المؤخرة والقدمين خلال المشي، الإحساس بالخدر في الأطراف السفلية، عدم القدرة على الوقوف لفترات طويلة.

-          الانزلاق الغضروفي الصدري: الشعور بألم في منطقة: الظهر ، الصدر، الأضلاع ، وقد يعاني المصاب بضيق في التنفس.

·      علاج الانزلاق الغضروفي:

-         الاستعانة بالعلاج الفيزيائي، وتدليك المناطق المحيطة بالانزلاق عند خبير فيزيائي.

-         تناول الأدوية المُرخية لحركة العضلات.

-         استخدام كمادات الماء البارد عند التعرض للإصابة لمدة 48 ساعة، ثم البدء في استعمال الكمادات الدافئة.

-         تناول المسكنات المعروفة لتخفيف الآلام عن الانزلاق.

-         التدخل الجراحي: ويلجأ إليه الأطباء عندما يفشل العلاج التحفظي في إزالة الأعراض، حيث يستأصل الجزء المنزلق من الديسك بالجراحة المعتادة، أو بالمنظار لتصغير حجم الجرح من ثلاثة سنتيمترات إلى سنتيمتر واحد، وفي الغالب تنجح هذه العمليات في إزالة آلام الانزلاق الغضروفي، وتتراوح فترة النقاهة من ست إلى سبعة أسابيع، حيث يمكن للشخص المصاب في هذه الفترة المشي لمسافات قصيرة، ومن بعد ذلك يمكنه الرجوع إلى حياته الطبيعية.

·      نصائح لتجنب الانزلاق الغضروفي:

-         استخدام برنامج تمارين يقوي الظهر والعضلات المحيطة؛ لكي يخفف من آلام  الانزلاق.

-         تجنب رفع الأشياء الثقيلة.

-         عدم الإمتناع عن أي نشاط بدني؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى ضعف العضلات وتصلب المفاصل، ويمكن ممارسة رياضة المشي.

-         تجنب حدوث السمنة، والمحافظة على الوزن المثالي لتقليل الضغط على الفقرات.

-         العلاج الطبيعي.

-         عند التقاط الأشياء من الأرض، يجب ثني الركبتين أولًا ثم الانحناء للمحافظة على الظهر مستقيمًا، وتجنب الأعمال التي تتطلب ثني الظهر لفترات طويلة.

-         عند الجلوس أمام أجهزة التلفزيون، أو الكمبيوتر يجب المحافظة على استقامة الظهر عند الجلوس على الكرسي لفترات طويلة، مع وضع وسادة خلف الظهر لملء الفراغ في منطقة الفقرات القطنية، كذلك يجب الوقوف من فترة إلى أخرى لمدة خمس دقائق.

-         وكذلك ينصح النساء بالاستغناء عن قطع المطبخ السفلية؛ لكي لا تضطر إلى الانحناء كثيرًا.

-         تجنب مسح الأرض، وتنظيفها بالطرق التقليدية القديمة التي كانت تعتمد على الانحناء ، والإنخفاض لأسفل ، والاستعانة بالمساحات الألية ، وتطويل الأذرع على أكبر قدر ممكن؛ للمحافظة على استقامة الظهر.

-         بالنسبة لمكتبات المنزل ينصح بوضع الكتب الأكثر تناولًا وإستعمالًا في الأرفف العلوية، و وضع الكتب الأقل إستعمالًا في الرفوف السفلى.

-         ينصح عند تصميم المنازل بجعل فتحات مقابس الكهرباء والهاتف والتلفاز والإنترنت في مستويات علوية؛ لأنها من مرافق المنزل الأكثر إستعمالًا؛ لأن وضعها في مستويات سفلية يتسبب في زيادة عدد مرات الانحناء.

-         ممارسة التمارين الرياضة، وخاصة التي تهتم بأسفل الظهر.

-         عدم التعرض للتيارات الهوائية الباردة كالمكيفات.

-         اختيار السرير المناسب؛ بحيث يفضل أنْ يكون صحيًا لا صلب قاسي، ولا طري جدًا.

المصادر: